الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
95
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
« ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 ) » في وجوه الخير . وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن همّام ، عن محمّد بن إسماعيل [ العلويّ ] ( 2 ) ، عن عيسى بن داود قال : قال موسى بن جعفر - عليهما السّلام - : سألت أبي عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ » . قال : نزلت فينا خاصّة . « والْبُدْنَ » : جمع بدنة ، كخشب وخشبة . وأصله الضّمّ وقد قرئ ( 3 ) به . وإنّما سمّي بها الإبل ، لعظم بدنها مأخوذة من : بدن بدانة : إذا ضخم . ولا يلزم من مشاركة البقر لها في أجزائها عن سبعة بقوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « البدنة عن سبعة ، [ والبقرة عن سبعة ] ( 4 ) » . تناول ( 5 ) اسم البدنة لها شرعا بل الحديث يمنع ذلك . وانتصابه بفعل يفسّره . « جَعَلْناها لَكُمْ » : ومن رفعه ، جعله مبتدأ . « مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ » : من أعلام دينه الَّتي شرعها اللَّه . « لَكُمْ فِيها خَيْرٌ » : منافع دينيّة ودنيويّة . « فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها » بأن تقولوا عند ذبحها : اللَّه أكبر . لا إله إلَّا اللَّه . واللَّه أكبر . اللَّهمّ منك وإليك . « صَوافَّ » : قيل ( 6 ) : قائمات قد صففن أيديهنّ وأرجلهنّ . وقرئ ( 7 ) : « صوافن » . من : صفن الفرس : إذا قام على ثلاث وطرف سنبك الرّابعة . لأنّ البدنة تعقل إحدى يديها ، وتقوم على ثلاث . و « صوافنا » بإبدال التّنوين من حرف الإطلاق عند الوقف . و « صوافيّ » ، أي : خوالص لوجه اللَّه . و « صوافي » [ بسكون الياء ] ( 8 ) على لغة من يسكّن الياء مطلقا ، كقولهم : أعط القوس باريها .
--> 1 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 337 ، ح 11 . 2 - من المصدر . 3 - أنوار التنزيل 2 / 92 . 4 - ليس في م . 5 - ليس في س ، ع ، أ . 6 و 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - من المصدر .